مدونة تثقيفية حول تطوير وتنمية الغطاء النباتي بالمملكة العربية السعودية

  • تقنيات مالفا

ساعد الموقع الجغرافي للمملكة واختلاف مظاهر سطحها ومناخها إلى تنوع البيئات الطبيعية فيها، حيث يختلف الغطاء النباتي من مكان لآخر من حيث التنوع والكثافة والتوزيع

يوجد ما يقرب من 2200 نوع نباتي في المملكة ، منها 40 نوع متوطنًا ، وتنتشر أغلب تلك النباتات في جبال ووديان المنطقة الجنوبية الغربية ذات المناخ المداري ، حيث تتميز تلك المنطقة باعتدال درجات الحرارة ووفرة الأمطار الموسمية التي قد تصل معدلاتها السنوية إلى أكثر من 55 مليمتر ، بينما تتميز أغلب مناطق المملكة الأخرى بمناخها الحار في الصيف والمعتدل في الشتاء مع قلة وجود الأمطار حيث لا تتجاوز معدلاتها 16 مليمتر سنويا

يتسم الغطاء النباتي في المملكه أنه يتشكل في الأصل من نباتات معمرة متباعدة ، فهو عبارة عن غطاء نباتي مفتوح ، تفصل بينها مسافات من الأراضي العارية التي يوجد بها أعشاب حولية والتي تتوقف كثافتها على كمية الأمطار ، وتبلغ نسبة الحوليات بالمملكة أكثر من 60 % من مجمل الغطاء النباتي بموسم الربيع وبعد سقوط كميات كافية من الأمطار .


يتشكل الغطاء النباتي بشكل عام من نباتات عشبية قصيرة رغم تفاوت أطوالها ، مع القليل من الشجيرات و الأشجار ، حيث تبلغ نسبة الأشجار 5 % ، أما الشجيرات فتصل نسبتها إلى أكثر من 15 % تقريبا من فلورا المملكة ، وأغلبها ينمو في الجبال وتزداد كثافتها بالمستويات المرتفعة من جبال المنطقة الجنوبية الغربية ، ولا تخلو الوديان والروضات والمنخفضات من الأشجار ، فهي تتمكن من الحصول هناك على كميات كبيرة من مياه الأمطار


نبات الأكاشيا في المملكة

إن الأشجار في صحراء المملكة العربية السعودية ليست إلا مجموعة صغيرة من الأنواع أهمها الأكاشيا ، والتي تشتمل على 18 نوع تعيش ف براري المملكة ، ويعد جنس الأكاشيا Acacia هو الأكثر تنوعا شجريا وشجيريا في المملكة ، كذلك فهو يتنوع بكثرة داخل الفصيلة البقولية ( Leguminosae (=Fabaceae فـي المملكـة بعــد جــنس Astragalus الــذي يتحــدد بـــ ١٩ نوعـــا .

يوجد ثلاثة أجناس من الأكاشيا في العالم وهم : جنس Acacia وتحـت جـنس Aculeiferum وتحـت جـنس Heterophyllum ، وأنواع الأكاشيا التي تنتشر في المملكة تدخل ضمن رقعة انتشار تحت جنس Acacia وتحت جنس Aculeiferum داخل جنس الأكاشيا ، ويتنوع جنس الأكاشيا بشكل عام في المملكة بالمناطق الغربية وخاصة المناطق الجنوبية الغربية ، حيث يوجد بشكل كثيف مما أعطى منطقة جبال الحجار اسم منطقة الأكاشيا .

النباتات الحولية في المملكة

يلاحظ أن النباتات الحولية مثل الرَّبْل spp.Plantago و الخُزَامَى Horwoodia dicksonia والحُمَيْضRumex vesicarius والبَسْبَاس Anisosciadium lanatum والحوْذَان Picris babylonica والصُّمَيْمَاء Schismus barbatus والقَرْنُوَة Erodium laciniatum والبَرْوَق Asphodelus tenuifolius والنَّفَل Medicago laciniata تتميز بامتلاكها جذور قصيرة ودورة حياة قصيرة أيضًا ، ولهذا السبب فهي توجد بشكل رئيسي في الأراضي التي تتسم بصلابة سطحها نسبيًا وتلك التي يوجد بها كمية كافية من المياة .

بينما يقل انتشار تلك النباتات بالمناطق الصخرية و الكثبان الرملية التي تتسم بحركتها المستمرة والتي لا تحتفظ برطوبة كافية ، لذلك فإن تلك الأنواع النباتية يقتصر وجودها على الأماكن التي تصل إليها الرطوبة والمعادن والتي يتم غسلها من المناطق المرتفعة المجاورة .

النباتات الملحية في المملكة

توجد النباتات الملحية مثل الهَرْم Zygophyllum spp والخُرَّيْز Helopeplis perfoliata والسُّوّيدا Saueda fruticosa والشِّنَان Seidlitzia rosmarinus في السباخ والمنخفضات التي تتجمع فيها مياه الأراضي المرتفعة ، كما تتركز بها الأملاح بعد تبخر المياه ، وتمتازتربة تلك المناطق بتركز عالٍ من الأملاح الذائبة ، ويلاحظ أن تلك الأماكن لا تشتمل على النباتات الحولية وأغلب النباتات الدائمة الأخرى ، وعندما تكون نسبة الملوحة مرتفعة جداً فإن الغطاء النباتي يختفي تمامًا .

أشجار العضاه في المملكة

تشتمل أشجار العِضَاه Acacia spp على 14 نوعاً في المملكة ، وهي توجد بشكل أساسي في بيئات مناسبة لنموها حيث توجد حرارة مناسبة ورطوبة كافية خلال أغلب أيام السنة ، وذلك في المرتفعات الرطبة الباردة في عسير، والمناطق الدافئة الرطبة كسهل تهامة، بالإضافة إلى بطون الأودية والسهول والروضات التي يوجد بها مياه الأودية وتنتهي إليها مسارب المياه في وسط وشرق المملكة .

نباتات أخرى في المملكة

يوجد أيضًا في المملكة غابات العرعر (Juniperus forest) الموجودة على المرتفعات العالية في جبال السَّرَوَات ، وهي تتسم ببرودتها وارتفاع معدل الرطوبة فيها ، وتنمو نباتات القِرْم Avicennia marina بالخلجان الصغيرة (الجون) المحمية على طول الساحل الشرقي للبحر الأحمر والساحل الغربي للخليج العربي.

كذلك يوجد نبات الدَّوْم Hyphaene thebaica بالقرب من ساحل البحر الأحمر خاصة في الأجزاء الشمالية والجنوبية وفي سهل تهامة والأودية التي تنحدر من المرتفعات الغربية نحو الغرب ، حيث يوجد هناك رطوبة ودفء ، وتتسم بعض الأنواع بالمملكة مثل الرِّمْث salicornicumHaloxylon والثُّمَام Panicum turgidum و الحَرْمَل Rhazya stricta بأنها تنتشر على نطاق واسع ، فهي توجد في عدة مواطن وبيئات دقيقة.

وهناك أنواع نباتية أخرى واسعة الانتشار في البيئات الصالحة لنموها ، فمثلاً نباتات الأَرْطَى Calligonum comosum والعَاذِر Artemisia monosperma والسِّبَط Stipagrostis drarii توجد في جميع المناطق الرملية في المملكة خاصة عندما تكون الرمال ثابتة أو شبه ثابتة

٢٠ مشاهدة

تتسم جغرافية المملكة العربية السعودية بتنوع بيئاتها الطبيعية وغطائها النباتي المقدر بأكثر من 2200 نوع ساعد على تعدده تباين التضاريس على امتداد مساحتها " الجبال، والبحار، والرمال المتحركة، والصحاري الصخرية، والمروج، والسبخات الملحية "، وتنوع ظروفها المناخية؛ مما صنف الغطاء النباتي إلى " الكساء الخضري في السهول الساحلية، والسبخات، والصحاري والمناطق نادرة الإنبات، وأراضي الشجيرات المتقزمة، والغابات التي تتحمل الظروف القاحلة والصعبة في المناطق المرتفعة، وكذلك المجتمعات الوديانية"


ويصنف 40 نوعاً من النباتات في المملكة بأنه متوطن، وتنتشر غالبيتها في جبال ووديان المنطقة الجنوبية الغربية ذات المناخ المداري، حيث تتميز تلك المنطقة باعتدال درجات الحرارة ووفرة الأمطار الموسمية التي قد تصل معدلاتها السنوية إلى أكثر من 55 مليمتراً، بينما تتميز أغلب مناطق المملكة الأخرى بمناخها الحار في الصيف والمعتدل في الشتاء مع قلة وجود الأمطار حيث لا تتجاوز معدلاتها 16 مليمتراً سنويا

ويتشكل الغطاء النباتي في المملكة من النباتات المعمرة المتباعدة، فهو عبارة عن غطاء نباتي مفتوح، تفصل بينها مسافات من الأراضي العارية التي يوجد بها أعشاب حولية تتوقف كثافتها على كمية الأمطار، وتبلغ نسبة الحوليات بالمملكة أكثر من 60% من مجمل الغطاء النباتي بموسم الربيع وبعد سقوط كميات كافية من الأمطار.

ويوصف الغطاء النباتي من نباتات عشبية قصيرة رغم تفاوت أطوالها، مع القليل من الشجيرات والأشجار، حيث تبلغ نسبة الأشجار 5%، أما الشجيرات فتصل نسبتها إلى أكثر من 15% تقريبا، وأغلبها ينمو في الجبال وتزداد كثافتها بالمستويات المرتفعة من جبال المنطقة الجنوبية الغربية، ولا تخلو الوديان والروضات والمنخفضات من الأشجار، فهي تتمكن من الحصول هناك على كميات كبيرة من مياه الأمطار.

وتحظى منطقة عسير على وجه الخصوص بتنوع نباتي تصل نسبته إلى 80% وتحتضن حوالي 237 شجرة معمرة، كما يوجد في المملكة ما يقرب من 2234 نوعًا من النباتات الطبيعية يرتكز 70% منها في منطقة عسير، كما أسهمت المحميات الطبيعية في المملكة ومنها محمية (ريدة) غرب مدينة أبها في منطقة عسير في الحفاظ على الغطاء النباتي الكثيف والمتنوع.

ومن أشهر أنواع النباتات والأشجار السائدة في جنوب المملكة، شجرة العرعر الموجودة على سفوح جبالها الشاهقة، وهي تصنف ضمن فئة الأشجار المعمرة التي تعيش مئات السنين، وتتميز بظلها الوافر ورائحتها الزكية وهي من أهم عوامل الجذب السياحي في عسير نظرًا لاخضرارها على مدار العام.

ومن أجمل الأشجار التي تتزين بها طرقات وشوارع منطقة عسير في فصل الربيع "شجرة الجاكرندا" التي تتوشح باللون البنفسجي وتفوح بشذاها في أرجاء وشوارع المدينة، ويضم جنس (الجاكرندا) حوالي 45 نوعاً ما بين أشجار وشجيرات، وهي أشجار متساقطة الأوراق في المناطق التي تتعرض لفترات برد قارس، ودائمة الخضرة في المناطق المعتدلة.

وتعد الأكاسيا من أكثر الأشجار انتشاراً في المملكة العربية السعودية ورمزًا للصحراء، في تشتمل على 18 نوعاً تعيش في براري المملكة وتوجد بشكل عام في المناطق الغربية وخاصة المناطق الجنوبية الغربية، ويعد جنس الأكاسيا الأكثر تنوعًا شجريًا في المملكة، كما يعتمد النحالون على بعض أنواعها في إنتاج العسل.

وتنمو في المملكة العديد من النباتات الحولية ذات الدورة الحياتية القصيرة - تمتد لسنة واحد أو موسم زراعي واحد - ومنها "الربل " وهي إحدى أكثر النباتات الحولية شهرة في المملكة وهي من أنواع النباتات العشبية التي تنمو في البيئة الرملية الصحراوية، وهو غذاء يحتوي على نسبة عالية من الألياف مما أعطاه قدرة على الاستخدامات العلاجية، وكذلك نبات " الخزامى " أو " اللافندر" تتميز بفوائد العلاجية .

ومن النباتات الملحية في المملكة نبات "الهرم" وهو سريع الانتشار ولا يحتاج إلى رعاية ويوصى باستخدامه في التغطية الطبيعية، ويصلح للزراعة في خليط من النباتات الشجيرية المحلية الأخرى في مشاريع التنسيق الطبيعي، ومثله نبات " الحميض" وهو من النباتات المحلية الهشة وسريعة النمو وله قيمة في إعادة تأهيل الغطاء النباتي الطبيعي بوصفه مغطي تربة ونبات مراقد في المناطق الحضرية، كما يصلح للاستخدام بوصفه نباتاً حولياً شتوياً للزراعة في الطرق.

ويؤكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر الدكتور خالد العبد القادر أن القيادة الرشيدة عززت دور المملكة الريادي إقليميا وعالمياً في مجال حماية البيئة، ورسمت المسار الصحيح لحماية الأرض والطبيعة من خلال إعلان سمو ولي العهد ـ حفظه الله ـ عن "مبادرة السعودية الخضراء" و"مبادرة الشرق الأوسط الأخضر" التي ترسمان ملامح المستقبل لكوكب الأرض وتمهدان الطريق لقيادة المملكة لمرحلة الحقبة الخضراء القادمة، مضيفاً أن المبادرتين تحققان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، لبلوغ المستهدفات العالمية في مجال حماية البيئة، ورفع نسبة الغطاء النباتي وتقليل انبعاثات الكربون، إضافة إلى مكافحة التلوث وتدهور الأراضي والحفاظ على الحياة البحرية، بالإضافة إلى تحقيق الإدارة المستدامة للغابات والمتنزهات الوطنية والمحافظة على مكوناتها الطبيعية وتنمية بنيتها التحتية، وإعادة تأهيل أراضي المراعي المتدهورة.

٥ مشاهدات
  • تقنيات مالفا

التنوع النباتي في المملكة العربية السعودية



من أجل تقييم التغيرات الناجمة عن الأنشطة البشرية، فانه من الضروري استخدام نظم رصد فعالة لإدراك وتوقع الآثار الخطرة. الطرق البيولوجية يمكن تطبيقها بنجاح في توقع تأثير الأنشطة البشرية وخاصة الملوثات وذلك في وقت مبكر منذ تقديمها كطريقة فعالة وموثوق بها لتقييم تأثير المواد البشرية على الكائنات الحية. وبالتالي الميكروبات والنباتات والحيوانات، والسكان والمجتمعات الأحيائية والنظم البيئية تبين وجود مستويات مختلفة من الحساسية ويمكن استخدامها بنجاح من حيث المؤشرات البيئية (المؤشرات الحيوية) لتقييم والتنبؤ بالتغيرات البيئية في الوقت المناسب.

وبالتالي فمن الواضح أن كل نبات هو نتاج الظروف التي ينمو تحت تاثيرها وبالتالي، يكون مقياساً للبيئة. الأنواع السائدة في منطقة هي أكثر المؤشرات أهمية، كما أنها تتلقى التأثير الكامل للموئل لأكثر الفترات طولاً. ونتيجة لذلك، المجتمعات النباتية هي مؤشرات أكثر موثوقية من النباتات الفردية. النباتات هي مؤشرات للظروف والعمليات والاستخدامات. الأنواع الكبيرة بمثابة مؤشرات أفضل من الأنواع الصغيرة.

على مدى السنوات القليلة الماضية، تركز الإهتمام على التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية على الغطاء النباتي في المملكة العربية السعودية . يمكن ان تكون الاضطرابات في بيئة ما طبيعية أو من صنع البشر. الاضطرابات الطبيعية، على المجتمعات النباتية هي جزء لا يتجزأ من معظم أجزاء المشاهد الطبيعية في المملكة. والنمو الطبيعي للمجتمعات النباتية يعتمد على قدرة الموائل المختلفة للتعامل مع معدل الاحترار، وزيادة تقلب المناخ وكذلك على قدرتها على مواجهة انخفاض المياه المتوفرة وزيادة خطر المنافسة، والرعي الجائر واضطرابات أخرى مثل الاستخدام غير المستدام، والحرائق، الخ. الآثار الضارة للمناخ على المجتمعات سيكون لها بالتأكيد تداعيات خطيرة على أمن وسلامة مواردنا الطبيعية . فإن تغير المناخ العام في المملكة العربية السعودية أو في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام له تأثير كبير على التنوع الأحيائي الفقير في المنطقة. في مثل هذه الحالات، فإن معظم الأنواع المعرضة للخطر لن تكون قادرة على النمو في مواطنها الحالية وبالتالي فإنها إما أن تهاجر إلى أقرب أماكن مناسبة أو يتقلص عددها وتنقرض في وقت لاحق. أحيانا الأنواع التي لا يمكن أن تهاجر إلى مناطق جديدة يتغير سلوكها فسيولوجيا عن طريق حدوث تقلص بهيكلها الكلي أو عدم إنتاجها لأي أزهار .

مقارنة نماذج النظم البيئية المختلفة لمعرفة تغير المناخ في المستقبل هي واحدة من الخطوات التي يتبعا معظم الباحثين لتحديد ما إذا كانت الأنواع النباتية تستطيع مواكبة التقلبات المناخية الحالية. ويعتقد البعض أن الأنواع قد تهاجر مسافة 8-60 متراً صعودا ارتفاع/الزمن أو 10-15 كم في اتجاه القطب. يتم الإبلاغ عن الأنواع مثل Maerua oblongifolia، Orthosiphon الشاحبة، Indogofera oblongifolia، Dobera glabra ، وغيرها التي عادة ما تكون موجودة في المناطق المنخفضة لتهامة وقد تم توثيق هذا من ارتفاعات تتراوخ من 300-800 متر فوق مستوى سطح البحر. هذا النوع من الهجرات يعزى سببه إلى تغير المناخ.


تأثير درجة الحرارة والماء الضغط على النباتات

· تكون النباتات صغيرة الحجم.

· الاوراق تكون اكثر صغراً.

· كثافة الاكتساء بالزغب تكون كبيرة.

· زيادة سمك طبقة الكيوتكل على الأوراق للحد من معدل النتح.

· إنتاج عدد قليل من الأزهار.

· إنتاج عدد قليل من البذور، وهي في معظمها غير حيوية.

تقييم التغير المناخي على المدى الطويل لكثافة مجتمعات الأنواع أو نطاق توزيعه في بعض الأحيان يكون صعباً، ويكون ذلك في المقام الأول لسببين : 1) . كلاً من المناخ و العوامل البيولوجية تختلف كل سنة، وغالبا ما تغطي هذه التغييرات السنوية الاتجاهات الطويلة الأجل، مما يجعل من الصعب معرفة ذلك، 2) عوامل مثل فقدان الموائل، والرعي ، والمنافسة مع الأنواع المحلية والغريبة الأخرى، وأحيانا حتى التلوث الذي يؤثر على حجم مجتمع الأنواع وتوزيعه جنبا إلى جنب مع تغير المناخ بحيث يكون من الصعب التحديد بشكل قاطع فعالية تاثير اي من هذه الاسباب. ومع ذلك، فإن نطاق الارتفاعات الحالي ، منطقة التوزيع ، وحجم مجتمع الانواع ، وحالة حفظها ، والبيئة ، والتنوع الوراثي المظهري هي بعض من المؤشرات التي تُؤخذ في الاعتبار عند تقييم الاستجابة العامة من نوع أو من عدد من الانواع خاصة مع تغير المناخ. الجفاف في سنوات متتالية يشكل بالتأكيد خطرا على النباتات الضعيفة. مثل هذه النباتات ، اذا عانت من الإجهاد المائي في مرحلة الشتلات ستبقى في حجم صغير ، وتنتج عدد قليل من الزهور، و تضع عدد قليل من البذور قابلة للانبات ومن ثم تموت ، في حين أنه في حالة وجود رطوبة كافية ، فسيكون الهيكل الخارجي لهذه النباتات كبيرة و ينتج ما يكفي من الزهور والبذور للموسم المقبل . الأنشطة الفسيولوجية في النباتات المعمرة مثل الأشجار والشجيرات خلال الظروف المناخية المعاكسة ليست مختلفة عن تلك النباتات السنوية. شهدت عدة نباتات في المناطق القاحلة لأجزاء من المملكة العربية السعودية بعض التعديلات في الخصائص الهيكلية بها وارتبطت تلك التعديلات مع طرق حفظ المياه بداخلها . مع اختلافات المناخ فان حدوث اختلاف او تعديلات هيكلية مثل تغير كثافة الزغب يحدث أيضا إلى مستوى معين. من اهم الافراد النباتية هي نباتات ( أكاسيا ) ولديها أوراق صغيرة للحد من معدل النتح . ومن التعديلات الهيكلية الشائعة ايضا (وليس فقط في أكاسيا ولكن في الأنواع الأخرى أيضا) تشمل ، سمك طبقة الكيوتكل في جميع أسطح الأجزاء الهوائية للنبات . أحيانا يتم تغطية الأجزاء الهوائية ، خاصة في الاوراق والتي تغطى بمادة تشبه الشمع (مثل Calotropis ، Rhanterium ، Capparis ، الخ ) والتي لها دور في خفض فقدان المياه من خلال البشرة عندما تغلق الثغور . –الثغور المغمورة هي ميزة أخرى شائعة في النباتات الحية نتيجة الاختلافات المناخية القاسية. هذه الميزة تساعد على التقليل من فاقد المياه خلال النتح . في المملكة العربية السعودية حوالي 50-60 ٪ من النباتات هي نباتات حولية قادرة على إكمال دورة حياتها في فترة قصيرة نسبيا من أجل الهروب من التغيرات الموسمية . بعد ذرف او سقوط بذورها ، مثل هذه النباتات تدخل لفترات طويلة بفترة السكون إما في شكل بذور مثل ( Diplotaxis ، Picris ، Spergula ، الخ ) أو ككرة لولبية خضرية نامية خلال الأشهر الجافة من السنة (Anastatica heirochuntica) . خلال الظروف المناخية المعاكسة تنتج نباتا مثل، Enneapogon desvauxii أو Gymnarrhenia micrantha زهور تحت الأرض ، وبعد نمو الوريقات الأولى لتلك النباتات . تمتلك تلك الزهور النامية تحت سطح الارض القدرة على إنتاج البذور.و عندما تحصل البذور على ما يكفي من الرطوبة تنبت الى نبات طبيعي .

تاثير التغيرات المناخية على المجتمعات النباتية

1. سقوط الأوراق مبكراً.

2. زيادة هجوم الممرضات (حيث ان التغيرات المناخية تجعل الآفات والممرضات تهاجر أيضا إلى مناطق جديدة(.

3. غياب الملقحات وموزعات البذور.

4. عدم نضوج الفاكهة في وقتها.

هناك ثلاث طرق محتملة تستجيب من خلالها النباتات لتغير المناخ مثل 1) الثبات في التغيرات المناخية ، 2) الهجرة إلى مناخ أفضل قابل للتكيف و 3) الانقراض. تحدث التغيرات في الفئة الأولى الآنفة الذكر وفيها ثلاثة أنواع من الثبات، المرونة المظهرية، والتكيف الوراثي التدريجي للافراد أو التغيرات البيئية. ومع ذلك تبين الأدلة أنه خلال الظروف المناخية المعاكسة، فان الأنواع تميل إلى الهجرة إلى مكان أكثر ملاءمة بدلاً من التكيف وراثيا. وعموما، فان الانواع التي تمتلك قدرة كبيرة لإستجابات تكيفية خلال التنوع الوراثي، المرونة المظهرية، والوفرة العالية أو قدرات الانتشار الكبيرة هي الأقل عرضة لخطر الانقراض. علاوة على ذلك فان الصحراء القاحلة، وسلاسل الجبال أو سواحل الشواطئ، في بعض الأحيان، تمنع او تحد من الهجرة المتاحة والسهلة للعديد من الأنواع. ولهذا سيكون للتغير المناخي تأثير كبير على هذه الأنواع.


بعضاً من فئات النباتات تبدو أكثر حساسيةً. وتدمير المجتمع النباتي وتجزئته له أهمية خاصة للانواع المتوطنة. ونتيجة للتغيرات المناخية، اذ لم تستطع الانواع المقاومة والتكيف ، تظهر الأنواع بشكل مشتت ومجزأ التوزيع وقد يُرى مداها حتى تصبح أكثر تجزأة، حتى تختفي محليا. محليا أو إقليميا، يضعف تغير المناخ الأنواع السائدة مثل Acacia Spp.، Lycium shawii، وغيرها من خلال تساقط الأوراق.

يصعب في الغالب تقدير آثار الحرارة على النباتات لأنها تعتمد بشكل وثيق على إمدادات المياه المتاحة. هناك تكيفات مختلفة للتغلب على درجات الحرارة العالية جدا، مثل ظهور أوراق مرتبة عموديا ضيقة أو أوراق المتدلية (على سبيل المثال نبات اللبخ Ficus salicifolia)، أو وجود الشعيرات الكثيفة السميكة البيضاء (على سبيل المثال نبات Teucrium polium). ووفقا للعلماء، فان زيادة ترسب النيتروجين و تركيز CO2 في الغلاف الجوي يكون في صالح مجموعات من الأنواع التي تتشارك في بعض صفاتها الفسيولوجية او صفات تاريخ حياتها كالصفات الشائعة بين الأنواع الغازية مثل (Tridax procumbens ، Nicotiana glaucum ،Opuntia spp.) التي تسمح لها بالسيادة المحلية. بقدر ما يتعلق الأمر بتوزيع النباتات ، فان الاستجابة للتغيرات المناخية لها معدلات تصاعدية وتنازلية. تشير الدراسات إلى أن التشتت والانتشار لن يكون مشكلة كبيرة بالنسبة لمعظم الأنواع في تغير المناخ، وبذلك فان قضية توفير موائل مناسبة لم يتغير . للأسف فان هذا الامتياز لا يمكن أن يؤخذ على أنه مضمون بقدر ما يتعلق بالحالة في المملكة العربية السعودية. معظم الموائل في المملكة العربية السعودية وأماكن أخرى في شبه الجزيرة العربية تعاني من الانقسام الشديد بسبب الأنشطة البشرية، وبالتالي فإن فرص الهجرة سوف تكون محدودة وتقتصر على أقل من 50٪ من العناصر النباتية الحالية في المملكة العربية السعودية .

تغير المناخ وزيادة CO2 في الغلاف الجوي يمكن أن تؤثر على العلاقة بين النباتات والملقحات. ووفقا للعلماء، فان نسبة CO2 المرتفعة تؤثر على الإزهار (الوقت وعدد الزهور) وجودة الرحيق (الأحماض الأمينية).

في مناطق في أو حول جبل طلان، جبل ورجان..الخ، فان بوادر تغيير المناخ المحلي لتلك الاماكن يكون كبيراً. في هذه الجبال، تغطى المنحدرات السفلية مجموعات هائلة من أشجار العرعر الميتة تماما جنباً إلى جنب مع العديد من اشجار التنين الميتة (Dracaena ombet). الآن معظم الغطاء النباتي في هذه الجبال موجود فقط في أخاديد المحمية والوديان حيث الماء العالق بعد المطر. ووفقاً لكولينيت" في عام 1977م، من بين العديد من النباتات المستوطنة التي تنمو على هذا الجبل (جبل دباغ) كان هناك خمسة وعشرين نباتا بعض منها من نوع Phlomis تم اكتشافها حديثا ، ونحو نفس العدد من الشجيرات من Daphne linearifolia ، وعدد من الاسفنج الحصوي في مناطق محدودة والمغطى بالزنبق. في العام 1985م ، ما يقرب من جميع أنواع العرعر Juniperus الكبيرة قد أزيلت، وقد خفضت عدد من نباتات Phlomis إلى خمسة، وكانت معظم الشجيرات دافني ميتة أو تحتضر وعدد من النباتات الخزامى تم خفضها بنسبة تزيد على النصف . الناس الذين يعيشون في المنطقة ، وخاصة بالقرب من مخيم Sawawin و ، علقوا على انه كيف ان الجبل كان من النادر ان يكون مكللا بالسحب مقارنة مع السنوات السابقة". كانت الأراضي المشجرة بالعرعر Juniperus procera في حالة جيدة لقرون عديدة . للأسف تم الإبلاغ عن انخفاض واسع في العقدين الأخيرين أو نحو ذلك . يتميز هذا التراجع بحدوث سقم او ضعف شديد بالجزء المنخفض للنطاقات المرتفعة من الغابات . ومع ذلك، فإن الأراضي المشجرة باشجار شاهقة العلو عادة ما تكون في حالة جيدة .

تأثرت توزيعات وأحجام وكثافة المجتمع النباتي، ..الخ بصورة مباشرة من قبل التغيرات في الغطاء النباتي في معظم أنحاء المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تكون في خطر أكبر بسبب الموائل غير المناسبة ومختلف العقبات في هجرة الأنواع نتيجة للتغيير في استخدامات الأراضي، وبالتالي تفتيت الموائل العديدة. بسبب سوء الإدارة، فإن هذه العقبات أو الضغوط تتسبب وضع بعض الأنواع حاليا في الفئة "المهددة بالانقراض"، لتصبح منقرضة وغالبية هؤلاء وصفت بانها "المهددة بالانقراض أو المعرضة" لتصبح أكثر ندرة وبالتالي أقرب إلى الانقراض في العقود القليلة القادمة.

٥ مشاهدات